المناطق الاقتصادية الحرة تمثل آلية مهمة من آليات زيادة الناتج القومي إلى جانب خلق فرص عمل جديدة نتيجة لما تتمتع به من مزايا عديدة ,أهمها الارتباط المباشر بالعالم الخارجي وتوفير أراضٍ مكتملة المرافق الأساسية إلى جانب خصوصية التعامل فيها من حيث النواحي الجمركية والاستيرادية والنقدية وغيرها، والتي تتعلق بحركة البضائع دخولاً وخروجاً مما يسمح بقدر كبير من الحرية في المعاملات التي من شأنها جذب الاستثمارات، وتعد المناطق الاقتصادية الحرة من المصادر المهمة لبلدان العالم ومنها البلدان النامية وذلك لأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك البلدان لن تتحقق بشكل تام ما لم يرافقها من قدرات وامكانيات وبما إن القدرات التمويلية لأي بلد يمكن ان يتحقق وفقا لإمكانيات المناطق الحرة ودورها في تنويع مصادر الدخل والتي تتحقق من خلالها حصيلة من النقد الأجنبي، لذلك فقد استفادت اغلب البلدان النامية من سياسة الانفتاح الاقتصادي والتجاري مع العالم الخارجي، لقد عانت الدول النامية ومنها بعض الدول العربية من محدودية مـواردها المحلية المتاحة لتمويل المشاريع والخطط الاقتصادية، مما دفعها إلى الاعتماد على تفعيل المناطق الاقتصادية الحرة كمصادر لتنويع مصادر الإيرادات، وتنويع القطاعات الاقتصادية التنموية بشكل غير مباشر.
تمكن اهمية الدراسة في معرفة الأبعاد والانعكاسات التي يحدثها هذا النوع من تنويع على اقتصادات تلك البلدان تعد ضمن الموضوعات التي تتسم بكونها جدلي، لذلك اهتم الباحث بتشخيص وتسليط الضوء على أبعاد وفاعلية مناطق الاقتصادية الحرة لتنويع مصادر الدخل في الدول المختارة (الاردن، والامارات العربية المتحدة، ومصر، الصين) كتجارب مختارة للاستفادة منها، مع بيان انعكاسات تلك المناطق على الاقتصاد العراقي مع تحديد أهم المشاكل والمعوقات التي تقف كتحدي أمام تحقيق الخطط والأهداف فضلا عن تحديد السبل الكفيلة لوضع مسار يلائم واقع الاقتصاد العراقي في ظل التطورات الاقتصادية الدولية.














المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.