على جزيرة نائية، محاطة بالبحر من كل جانب، يعيش الطفل “ميكائيل” مع والديه في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي. وفي أحد الأيام، ينقذه والده من الغرق، لكنه يُبتلع هو نفسه بين الأمواج العاتية ويختفي إلى الأبد. في لحظة صادمة، يفقد “ميكائيل” صوته ويغرق في صمت طويل، بينما تتمسّك أمه بأملٍ واهٍ في عودة زوجها. ومع انكشاف الحقيقة أمامها، يتحوّل حزنها شيئًا فشيئًا إلى انهيار نفسي، لتفرض على ابنها دورًا لم يُخلق له: أن يحلّ محل الأب في حياتها بكل ما يحمله ذلك من ثِقَلٍ ومسؤولية أكبر من عُمره.
برهافة شعرية وقوة سردية آسرة، يكتب “ياب روبن” عن الطفولة حين تُسلب براءتها، وعن الوحدة والعزلة في مواجهة الطبيعة القاسية، وعن الحب المشوّه حين يتحول إلى عبء يطغى على حياة الأبرياء. الرواية، التي حصدت عدة جوائز أدبية مرموقة، تنسج حكاية مشحونة بالقلق والحنين، حيث تختلط البراءة بالخطر، والخيال بالقسوة، في رحلة صادمة عن الفقدان والنضوج القسري.














المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.