إذا كانت الانتخابات هي الإجابة، فمن المنطقي أن يتساءل أحدهم: ما السؤال إذًا؟nnهذا هو ما يتناوله الكاتب البلجيكي ديفيد فان ريبروك في كتابه المثير والمُتأمِل “ضد الانتخابات: دفاعاً عن الديمقراطية”. للوهلة الأولى قد يبدو العنوان متناقضاً، فالانتخابات هي حجر الأساس في الديمقراطية، لكن فان ريبروك يرى أن عبث الانتخابات، المليئة بالوعود الفارغة أو المضللة، هو ما يقوض العملية الديمقراطية.nnيرى فان ريبروك أننا نحيا في أوقات خطيرة تشهد اهتمامًا متزايدًا بالسياسة في الوقت الذي يتراجع فيه الإيمان، ويقول أيضاً إن “متلازمة الإعياء الديمقراطي هي اضطراب لم يوصف بعد بشكل كامل، لكنها هي ما تعاني منه العديد من المجتمعات الغربية بالتأكيد”.nnديفيد فان ريبروكnوُلد في عام 1971 في “بروج” ببلجيكا. وهو مؤرخ ثقافي، وعالم آثار، وكاتب. درس علم الآثار والفلسفة في جامعة “لوفان” وحصل على درجة الماجستير في علم الآثار العالمي من جامعة “كامبريدج”. كما حصل على درجة الدكتوراه من جامعة “لايدن”. كتب بعض المؤلفات في أدب التاريخ، والنصوص الأكاديمية، والمسرحيات مثل: الدراسة البحثية “من البدائيات إلى الرئيسيات” 2000، ومسرحية “المهمة” 2008، و”الكونغو: تاريخ ملحمة شعب” 2014، و”الحرب العالمية الأولى الآن” 2015، و”ضد الانتخابات” 2016. نال العديد من الجوائز منها جائزة الأكاديمية الملكية للغة والأدب الهولندي في عام 2007، وجائزة “أرك” للكلمة الحرة في عام 2008، وجائزةAKO للأدب في عام 2010، وجائزة “جودن جانزنفير” في عام 2014، وجائزة الكتاب الأوروبي في عام 2017. أسس مشروع G1000 في بلجيكا، وهو منصة للابتكار الديمقراطي والسياسة التشاركية الشاملة.













