يعود المفتش “نيشيدا” من جديد للتحقيق في جريمة قتل غريبة للغاية؛ تبدأ القصة بجريمة قتل غامضة تُهزّ المدينة… يُعثر على رجل أعمال ثري يُدعى “ميهارا” مقتولًا في منزله بطريقة مريبة للغاية ودون أي آثار عنف. تتعامل الشرطة في البداية مع القضية على أنها جريمة عادية، وتقبض على مشتبه به يعاني اضطرابات نفسية، إلا أن أقواله تُثير الشكوك؛ فهو يؤكد أنه لم يقتل “ميهارا”، بل وجده جثة هامدة عند وصوله.
يكلَّف المفتش “نيشيـدا” بالتحقيق في الجريمة، وسرعان ما يكتشف أن هناك ما هو أعمق من الجريمة نفسها. تقوده التحقيقات إلى عالم غامض خاص بـ”المتبخّرون” أو “المختفون” وهم من يختارون طوعًا محو هوياتهم القديمة والاختفاء لبدء حياة جديدة بهويات مزيفة. من هنا تبدأ خيوط القصة بالتشابك بين الماضي والحاضر، بين من أراد أن يعيش ومن أراد أن يختفي، لتتساءل الرواية عما يعنيه أن يعيش الإنسان حياة مزدوجة أو أن يموت مرتين.
تترك الرواية القارئ أمام تساؤلات وجودية عميقة: هل يمكن للمرء أن يختفي هربًا من ذاته؟ وهل الاختفاء خلاص أم شكل آخر من أشكال الموت؟ بأسلوب سردي متقن ومناخ بوليسي غامض، ينجح “توماسو سكوتّي” في تقديم رواية تجمع بين الإثارة والتأمل.














Reviews
There are no reviews yet.