تأثير العامل الخارجي على السلوك الهيدرواستراتيجي لإثيوبيا منذ 2011

يقدّم هذا الكتاب دراسة معمّقة حول التدخلات الخارجية في حوض النيل، بوصفه من أكثر الأقاليم الإفريقية حساسية من الناحية الجيوسياسية والاستراتيجية. فالمنطقة لا تمثل مجرد مجال جغرافي، بل هي ساحة صراع وتنافس تتقاطع فيها مصالح القوى الإقليمية والدولية، بما يجعلها بؤرة ديناميكية للتفاعلات التي تتراوح بين التعاون والنزاع.

يستند العمل إلى تحليل منهجي لدور العامل الخارجي في صياغة التوازنات داخل الحوض، حيث تتضح مساهمته في تعزيز النزاعات أو دفع التعاون بين الدول. ويبرز الكتاب على نحو خاص البعد الإقليمي لإسرائيل، التي سعت إلى توظيف فلسفة “الهيمنة المائية” عبر نفوذها المتزايد في إثيوبيا ومشروعاتها المائية الكبرى، بما في ذلك دعم سد النهضة، في محاولة لإعادة تشكيل معادلة الأمن المائي وتقليص الدور المصري.

كما يتناول الكتاب أبعاد التدخل الأمريكي والصيني والياباني، إضافة إلى دور المؤسسات الدولية كالبنك الدولي والأمم المتحدة، إلى جانب الاتحاد الإفريقي كوسيط يسعى لتقريب وجهات النظر بين دول الحوض. ويعرض المؤلف كيف شكّلت هذه التدخلات، بتنوعها بين الضغط والدعم والوساطة، ملامح المشهد المائي والسياسي في المنطقة.

إن هذا العمل لا يقتصر على رصد التدخلات فحسب، بل يقدّم إطارًا تحليليًا لفهم فلسفة الهيمنة المائية كأداة جديدة من أدوات القوة العابرة للحدود، ويوضح انعكاساتها على الأمن المائي الإقليمي. ومن ثم، يشكّل الكتاب مرجعًا أكاديميًا مهمًا للباحثين في مجالات العلوم السياسية والعلاقات الدولية والدراسات الإفريقية، ولكل المهتمين بقضية المياه كأحد أهم ملفات الأمن القومي في القرن الحادي والعشرين.

Additional information

سنة النشر

2026

سنه النشر

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “تأثير العامل الخارجي على السلوك الهيدرواستراتيجي لإثيوبيا منذ 2011”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “تأثير العامل الخارجي على السلوك الهيدرواستراتيجي لإثيوبيا منذ 2011”

Your email address will not be published. Required fields are marked *