في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تغيرات كبيرة في مراكز القوة الاقتصادية، والاهتمام بقضايا التنمية المستدامة والبيئة، وانتظام سلاسل الإمداد، والتكنولوجيا المتقدمة، والمعادن النادرة، يأتي هذا الكتاب ليسلط الضوء على أهمية اقتصاد المعرفة باعتباره توجها استراتيجيا نحو تحقيق التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة بالاعتماد على عناصر غير تقليدية في تحقيق الناتج المحلي الإجمالي للدول، كالمعلومات والتكنولوجيا والبحث والتطوير والابتكار. يقدم الكتاب نموذجا لكيفية قياس وتقييم تجارب اقتصاد المعرفة من خلال شرح وتحليل التجربة الإماراتية باعتبارها تجربة رائدة خليجيا وعربيا وإقليما، وذات مراتب متقدمة على المستوى العالمي.
يتكون الكتاب من أربعة فصول، يناقش الفصل الأول الإطار النظري لاقتصاد المعرفة عبر شرح المعنى والتعريف والمفهوم والخصائص والسمات، والمتطلبات، كما يعرض البناء التشريعي والتنظيمي لبناء اقتصاد المعرفة.
يتناول الفصل الثاني نماذج لتطبيقات اقتصاد المعرفة بالإمارات والتي تم إقرارها على المستويين الاتحادي والمحلي، وبخاصة في إماراتي أبو ظبي ودبي اللتان تقودان التحول نحو اقتصاد المعرفة، وكذلك توضيح الكيانات المؤسسية والاستراتيجيات المعنية بتطبيقات المعرفة، كما يقدم مساهمات أنشطة اقتصاد المعرفة وخاصة المتعلقة بالتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي، ما يعزز التوجه نحو تنويع القاعدة الاقتصادية عيدا عن مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والغاز، وتحقيق التنمية المستدامة.
يحلل الفصل الثالث، المرتبة المتقدمة للإمارات خليجيا وعربيا وإقليميا وعالميا ضمن مؤشر المعرفة العالمي، وكذلك تحليل الأسباب التي جعلت الإمارات تستمر في هذه المكانة المتقدمة،
يستخدم الفصل الرابع مصفوفة التحليل الرباعي SWOT باعتبارها نموذجا لقياس عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات، عبر استعراض عناصر القوة وتعزيزها وعناصر الضعف وكيفية تقليصها، وكيفية اقتناص الفرص ومواجهة التهديدات.
يختتم الكتاب بمجموعة متنوعة من النتائج، والتوصيات محددة في الجهات التي يمكن أن تقوم بتنفيذها والمدى الزمني اللازم لتنفيذ كل توصية، والتي تهم الباحثين وصناع القرار لمساعدتهم في استمرار التوجه نحو اقتصاد المعرفة كسبيل استراتيجي لتحقيق التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة.














المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.