الخوف من المرايا
عندما يصمت العالم أخيرا، في الفترة ما بين الليل والنهار، وبينما الظلام يختلط بالضوء، حينها أخاف مواجهة المرايا. لا أعرف بالتحديد ما أخشى رؤيته فيها. وعندما أفكر في ذلك الآن، أجده الخوف من أن يأتي انعكاسي في المرأة بالضبط كما أنا عليه، بينما الأشياء من حولي تتبدل وتتحور.
الخوف من المنازل الفارغة
أخاف من أن تكون تلك المنازل في عزلتها قد تمكنت من صنع عالمها الخاص، الذي ينتهك كل شئ.
الخوف من ميتة مخزية
لا أثق في قدرتي على شرح ذلك كما ينبغي، فللخزي تعريف يختلف من شخص لآخر. كذلك هو الموت وحيدا، أمر بشع ولا شك. أن يلحظ الجيران اختفائي مع بداية غزو ديدان جثتي لمنازلهم.

الخوف من الأشياء هائلة الحجم
قمت في إحدى المرات بزيارة مصنع يحتوي على مكبس يزن عدة أطنان. وهناك وقفت إلى جوار المكبس الهائل، يملأني الفزع لقوته الرهيبة. ينتابني الخوف نفسه قرب المساحات المفتوحة، وفي مواجهة أعالي البحار، والسهول الموحشة… كما أن التأكيد على لا نهائية الكون يصيبني بالرعب أيضا، تلك النظريات التي تنفي وجود المكان والزمان قبل الانفجار الكبير.
الخوف من الغابات الشاسعة
ما تزال الأسرار القديمة حية داخل الغابات العميقة التي نجت من لمسات الإنسان، ذلك لأن تطور الطبيعة هناك جاء موافقا لإرادتها. فمن يكون هذا البطل الذي يستطيع معرفة إرادة الطبيعة؟
الخوف من الجنون
أطمئن نفسي أحيانا بأن المجنون لا يدرك جنونه، ولا يلحظ اختلاف سلوكه عن سلوك الآخرين.
الخوف من الوحدة والظلام
من الأفضل كتابتها هكذا – الخوف من الوحدة أو الظلام. ففي كلاهما الهلاك ذاته.

كيف تسجن جني:
كان باستطاعة سحرة الشرق القدامى حبس جني في قنينة. كانوا يضعون في القنينة النحاسية ذيل قطة مع بضعة قطرات من اللون الأزرق. ثم يخرجون الذيل بعد مدة معينة ويكررون لـ٣٣ مرة هذه الجملة: باسم سليمان، ابن داوود، أمير السحرة، أأمر الجني (ثم يسمونه) بدخول القنينة. فيظهر الجني ويتوسل للساحر أن يعتقه. لكن الشرير يقولها بقسوة: السلام عليك، ولتعلم أيها الجني أن بيتك صار الآن تلك القنينة، وأنني سيدك وكل ما أقوله لك أو أفعله بك هو في صالحك ولأجل مساعدتك. فيتحول الجني المسكين عندها إلى دخان أبيض ويلج القنينة طواعية. ثم يضع الساحر سدادة من الرصاص في عنق الزجاجة ويصب فوقها قار ساخن مخلوط بنُسْغ شجرة الأرز.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مخاوفي السبعة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “مخاوفي السبعة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *