“سأخبرك بقصة جندي لم يكن يؤمن بالرب. كان ذلك منذ ما يقرب من مئة عام، خلَّف حينها الجيش اليوناني الذي حاول غزونا العديد من القتلى وأسرى الحرب وراءه. طلب بعض الجنود من أهل القرى إيوائهم هربًا من الأسر، منهم واحد بقي في قريتنا واختار لنفسه اسمًا جديدًا. وإن كان القرويون المسلمون قبلوه بينهم إلا أنهم سخروا منه لكونه مسيحيًا، وفي أحد الأيام نفدت قدرة الجندي على التحمل فصاح بهم: “لا تسخروا مني، فأنا لست مسيحيًا، أنا لا أؤمن بأي إله”، حينها عايشت القرية التي عمَّرت لقرون عديدة رعبًا لم تعرفه من قبل، ولا حتى عندما غزاها الأعداء. أغلق الناس عليهم منازلهم على مدى أيام، ثم خرجوا في النهاية إلى الجندي وأخبروه: “لا بأس بالمسيحية، فقط لا تبق بغير إله””

عن المؤلف:
برهان سونميز
“برهان سونميز” كاتب تركي مرموق فاز بالعديد من الجوائز الأدبية. “شَمال” هي أولى رواياته والتي نُشرت عام 2009، وروايته الثانية “الخطايا البريئة” (بين يديك)، نُشرت عام 2011، وروايته الثالثة “اسطنبول اسطنبول”، والتي نُشرت عام 2015.
فازت “الخطايا البريئة” بجائزة “سيدات سيمافي” الأدبية، وهي من أكثر الجوائز الأدبية أهمية بتركيا، ورُشحت الرواية كذلك لجائزة “رايتينج فور لاف” في إيطاليا عام 2014.
نُشرت رواياته في أكثر من عشرين دولة، مثل فرنسا عن دار النشر الفرنسية الشهيرة جاليمار، وفي الولايات المتحدة الأمريكية عن دار نشر أور، وفي ألمانيا عن دار نشر راندوم هاوس، وفي الدنمارك عن دار نشر توربين، وفي إيطاليا عن نوتتيمبو، وفي دول عديدة أخرى.
وُلِدَ “برهان سونميز” في تركيا، تعلَّم في صغره التركية والكردية، انتقل للإقامة في اسطنبول حيث اشتغل بالمحاماة. كان عضوًا بجمعية لحقوق البشر ومؤسس لمؤسسة “تاكساف” (مؤسسة البحث الاجتماعي، والثقافة والفن).
على الرغم من اهتمامه بالشعر وفوزه بعدة جوائز في مسابقتين للشعر في تركيا، إلا أنه التفت لكتابة الرواية. يتركز اهتمامه في الكتابة على حكاية القصص، والأساطير المحلية التي ترعرع وهو يسمعها ويقرأ عنها. كما أن تجربته الفريدة التي مر بها أثناء طفولته التي قضاها في قرية بعيدة بدون كهرباء، وأمٍ لديها موهبة الحكي، كل هذا مده بمفهوم روائي سليم، وألهمه بأفكار كثيرة لرواياته.
كتب للعديد من الجرائد والمجلات في الأدب والسياسة والثقافة. كان أحد أعضاء لجنة تحكيم جائزة “سيفديت كودريت” الأدبية عام 2014. وهو الآن يقوم بتدريس مادة الأدب والرواية بجامعة الشرق الأوسط.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “خطايا الابرياء”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “خطايا الابرياء”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *