عن الرواية:
تشبثت بذراعي المقعد مجدداً؛ وازداد اهتزاز الطائرة، وكانت يداها ترتعشان بدورها، وهيمن الخدر على قدميها. ووسط كل هذا ظهرت لها عينان أسفل شعر أسود فاحم في الفجوة بين المقاعد أمامها؛ لابد أنه الصغير الذي تتذكر أنها قد رأت امرأة شابة صارمة بأحمر شفاه طاغٍ تجره عبر الممر قبيل إقلاع الطائرة. كان الصغير يُحَدِّق فيها، وقد خَيَّمت على وجهه دهشة كاملة (يمكن للمرء أن يصف الآسيويين بما يشاء، ولكن صغارهم لطفاء مثل الأزرار الأنيقة). لوَّحت له متبسمة، ولكنه لم يبد رد فعل، قبل أن تصرخ أمه في وجهه بكلمات لم تفهمها، فأطاعها الصغير منسلاً إلى مقعده ثانيةً، ولم تعد تراه. تحاول أن تبتسم، لكن فمها جاف وشفتيها ملتصقتين بأسنانها.. كما أن اهتزاز الطائرة يزداد.. ويزداد.
عن المؤلفة:
سارة لوتز
كاتبة سيناريو وروائية، كتبت قصصًا لبرامج الرسوم المتحركة للأطفال. عاشت مع المشردين في الشوارع، أثناء فترة مراهقتها عندما كانت في باريس. تكتب في أدب الرعب حت اسم “إس. إل. جراي” بالاشتراك مع الكاتب “لويس جرينبيرج”.
ألفت وحدها العديد من الكتب، كما اشتركت مع آخرين في كتابة سلسلة من قصص الرعب “ذا داون سايد”، وقصص الزومبي المرعبة مثل “الأراضي الميتة” التي كتبتها مع ابنتها “سافانا” تحت اسم “ليلي هيرت”، وتكتب كذلك القصص البوليسية المثيرة. روايتها الأخيرة: “الثلاثة”، نشرتها دار “Hodder & Stoughton” في بريطانيا، مايو 2014، ثم نشرتها دار “براون” في الولايات المتحدة الأمريكية. تعيش “سارة لوتز” الآن مع عائلتها في مدينة “كيب تاون”.

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الثلاثة (الطبعة الثانية)”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “الثلاثة (الطبعة الثانية)”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *