قطر و تغير السياسة الخارجية

قطر و تغير السياسة الخارجية

قطر وتغير السياسة الخارجية .. حلفاء .. واعداء

بدأ الفصل الأكثر إثارة من حكاية قطر في 27 يونيو 1995، عندما تولى الشيخ “حمد بن خليفة آل ثاني” الحكم في قطر خلفًا لوالده، وتسلم خزينة شبه فارغة في وقت كانت العائدات النفطية فيه منخفضة. كان الهدف واضحًا بالنسبة للأمير القطري: النهوض بإمارته، ووضعها على خارطة العالم بقوة. وفي خلال أعوام قليلة أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المُسال، وصاحبة أعلى دخل للفرد في العالم – 88 ألف دولار سنويًا – بحسب مجلة “فوربس” الأمريكية.

في ظل الظروف الدولية الجديدة، ومع ما يشهده النظام الدولي من تطورات وتحولات جعلت المنطقة العربية أكثر سخونة من أي وقت، برز الدور القطري على المسرح الإقليمي، لما تتمتع به من ثقل دبلوماسي قوي وفاعل وقيادة متحمسة لجعل قطر رقمًا مهمًا في المعادلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، رغم إنتهاجها لواحدة من أكثر السياسات الخارجية في المنطقة، التي تجمع بين المتناقضات والمحافظة على شبكة علاقات غاية في التعقيد والتضارب في الوقت نفسه، مما مكّنها من اكتساب وضعًا إقليميًا وعالميًا يفوق الوزن السياسي لدولة بحجمها.

كيف أثـر وصول “حمد بن خليفة آل ثاني”على تغيير السياسة الخارجية القطرية؟

وإلى أي مدى جعل تغيير القيادة السياسية القطرية للمحددات الداخلية أكثر تأثيرًا من المحددات الخارجية في عملية صنع السياسة الخارجية؟ ما هو أثر تغيير القيادة السياسية القطرية على سياستها تجاه إيران؟ ما هو نوع هذا التغيير؟ ولماذا تغيرت؟ وما هو أثره على سياسة قطر تجاه القضية الفلسطينية عما كانت عليه من قبل؟ إلى أي مدى جاء إنتهاج قطر لسياسة خارجية تقاربية مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية بكافة أبعادها ومحاورها؟ وإلى أي مدى أثرت توجهات السياسة الخارجية القطرية في تطورات الثورات العربية؟