سارق الجثث

سارق الجثث

The Body Snatcher by Patricia Melo

سارق الجثث – من الأدب البرازيلي

باتريسيا ميلو

ترجمة: هبة ربيع

سنة النشر: 2016

الطبعة الثانية: 2017

 

“ماذا يعني الموت بدون وجود جثة”.

“قبل أن أعرف أن الناس يموتون، كنت أتصور أنهم يختفون، يهجرون المنزل ويتبخرون ويتركوننا في حيرة، ننظر إلى سريرهم الخالي، الذي يشبه صرخة الصباح، وصفعته، نحلمُ بهم كل ليلة، نحلم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، أنهم ينادوننا، يعودون إلى البيت – دائمًا نفس الأحلام – حتى ينتهي بك الأمر في الواقع إلى الاعتقاد بأنهم على قيد الحياة، وهناك أيضًا الدراسات التي تقول إن سبعين بالمائة من المختفين يعودون، ربما لست مؤمنًا بالله، ولكنك مؤمن بالدراسات، تتشبث بهذه النسب كما لو كانت صلاة، والأرقام، إلى جانب الأحلام، تُحيل ذلك الشخص إلى نوع من الموتى الأحياء، الزومبي، أعرف كل ذلك جيدًا”.

تدور أحداث هذه الرواية في الـ”بانتانال” القريبة من الحدود مع بوليفيا. في يوم أحدٍ مشمس على ضفاف نهر باراجواي، يشهد بطل الرواية حادث تحطم طائرة وعندما يتجه إليها يجد في حقيبة الطيّار الميِّت كيلو من الكوكايين، فيأخذه ليبدأ من هنا رحلة سقوطه في هاوية الفساد، وعندما يتم تحديد مكان السقوط بعد مرور عدة أيام، لا يجد البوليس جثة الطيّار. يتورط بطلنا في عملية تجارة مخدرات فاشلة يصبح بعدها مدينًا بالكثير من الأموال لعصابة مخدرات بوليفية مما يضطره إلى الطريقة الوحيدة للنجاة وهي ابتزاز عائلة الطيّار الغنية، وهكذا توافق العائلة بسرية على دفع الأموال لكي تستعيد جثة ابنها، والتي لا يمتلكها البطل، ولكنه يحصل على المساعدة من شخص آخر ليحضر له جثةً شبيهةً لجثة الطيّار، أو على الأقل هذا ما يظنه سيحدث.