ساخـرون وثـوار

ساخـرون وثـوار

ساخـرون وثـوار

دراسات علاماتية وثقافية في الإعلام العربي    

د. محمد حسام الدين إسماعيل

 

 

 

تبدأ آلية (السخرية.. المقاومة.. الثورة) عندما يوافق الحاكم السياسي على إفساح مجال لحرية الرأي كنوع من التنفيس ثم ترد السلطة السياسية ردها الغشوم بقصف الأقلام ووأد الأصوات الداعية إلى الحرية، ومن ثم تؤلب الجماهير ضدها، وتتجمع عوامل الثورة في النفوس..

والمقاومة هى الاختيار الأشرف للأفراد والمجتمعات في مواجهة السلطات الغاشمة سياسية كانت أم ثقافية. والمقاومة في كتابنا هذا مقاومة ساخرة تنتزع الضحكات من قلب العدم وتخرج لسانها للقهر والظلم قبل الموت، والسخرية يقصد بها عادة أن تكون ضاحكة، إلا أن هدف السخرية الأساسي في هذا الكتاب ليس الإضحاك والفكاهة فى حد ذاتها بقدر ما يكون هدفه مهاجمة سلطة معينة أو مقاومة ممارسة معينة لا يوافق عليها الكاتب أو الإعلامي مستخدمة سلاح الفكاهة.