الهاشميون وحلم العرب

الهاشميون وحلم العرب

الهاشميون وحلم العرب

قصة الثورة العربية والأمير الهاشمي الذي قادها خلال الحرب العالمية الأولى متصلة في أذهان الجميع في عصرنا هذا بأسطورة “لورنس العرب” التي رأيناها جميعًا في الفيلم الذي أخرجه “ديفيد لين” عام 1962. لكن، خلف هذا التصوير الرومانسي توجد حقيقة قاسية توافق الحرب، والطموح الذي صاحبها، والمعايير المزدوجة التي انتهجها الجميع، كل هذا ساعد على تشكيل الشرق الأوسط الحديث ووضع حجر الأساس لكل الصراعات التي تعاني منها المنطقة حتى الآن.

يدور الكتاب حول الأسرة الهاشمية، وطموحاتها في مملكة عربية تمتد حدودها إلى جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية. بدءًا من الشريف حسين، الذي توَّج نفسه ملكًا على الحجاز عام 1916، وصراعه مع آل سعود ليحافظ على حكمه. ثم أبناءه، فيصل الذي ذهب للجميع وقدم الكثير ليحصل على حكم سوريا وانتهى به الأمر ملكًا على العراق، وعبد الله الذي فاز في نهاية الأمر بمملكة الأردن.

يكشف لنا المؤلف الشبهات التي أحاطت بتلك الطموحات، والاتفاقيات أسهمت بشكل كبير للغاية في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط الذي نراه الآن. واتفاقية سايكس بيكو وتقسيم الشرق الأوسط بين بريطانيا وفرنسا، فتسبب الشعور بالخيانة الذي انتاب العرب بتغيير نظرة القوميين العرب للغرب من وقتها. كما يعتبر الكثيرون الدول العربية التي حضرت اتفاقيات فرساي بيادقًا تحركها القوى العظمى كما تشاء. ومع انهيار الدولة العثمانية، قاتل القوميون العرب بقيادة الأمير فيصل من أجل الحصول على مكانة عالية بين القبائل، والديانات، والأعراق المختلفة التي يتكون منها الشرق الأوسط، لكن سرعان ما أدرك العرب أن سعيهم للحصول على حق تقرير المصير قابلته أبواب مغلقة، فشعروا بالخيانة بعد إعلان وعد بلفور، واتفاقية سايكس بيكو. كل هذه القرارات قادت إلى عقودٍ من الصراعات في الشرق الأوسط. في هذا الكتاب يوضِح روبرت ماكنمارا كيف لا تزال القرارات التي تم اتخاذها بعد الحرب العالمية الأولى تشكل تاريخ هذه المنطقة.