القومية و الأمة

القومية و الأمة

القومية والامة .. مدخل الي الفكر  السياسي القومي

يعالج هذا الكتاب موضوع (الفكر السياسي القومي) انطلاقا من أسباب أساسية عديدة لعل أبرزها:

– إن (الفكر السياسي القومي) عامل شديد التأثير في تحديد مواقف الدول وتوجيه سياساتها تحت مسميات (الأهداف القومية، المصالح القومية، الأمن القومي…الخ)، وقابل للاستخدام لتحقيق أهداف تتراوح في اختلافها بين تكوين الأمم وتأسيس الدول وتوحيدها، وإضعاف الأمم وتجزئة الدول وتفكيكها.

– إن (الفكر السياسي القومي)، يشهد منذ أوائل القرن الحادي والعشرين إحياء وصعودا ملفتين للنظر يعكسهما تزايد واشتداد حدة مطالب أصغر الجماعات بالاعتراف بهوياتها التي تمثل الهوية القومية واحدا من مكوناتها الأساسية، وسعيها للحصول على ما تفترض، صدقا أو زعما، أنها الحقوق المشروعة والمنتهكة لتلك الهويات.

لقد تطلعنا بطموح إلى دراسة الفكر السياسي القومي بعناصره ومتعلقاته كلها، لكن طموحنا كان أكبر مما تسمح به إمكانياتنا، لذلك اقتصرت جهودنا على محاولة تقديم مدخل إلى الفكر السياسي القومي, بما يبقي الطريق مفتوحا أمام أعمال أخرى أوسع واشمل في هذا الشأن، لاسيما وأن الكثير مما يحدث في عالمنا المعاصر، يثبت أن الرابطة القومية لم تصبح تاريخا منسيا، بل ما زالت تاريخا مفتوح الشهية، ومشرع الأبواب على الحاضر والمستقبل حتى بالنسبة للشعوب التي قيل إنها غادرت القومية، واستبدلت بها غيرها من أنواع الروابط الاجتماعية.