العقل المدبر

العقل المدبر

العقل المدبر

دبَّر المحامي “رودريجو روزينبيرج” عام 2009 لقتل نفسه، فقام بتصوير فيديو قال فيه بإن الرئيس الجواتيمالي هو المسؤول عن قتله. نُشر الفيديو على اليوتيوب، وأثار جدلًا واسعًا لدرجة أن الأمم المتحدة قامت بالتحقيق في القضية. وبناءً على هذا الحدث الواقعي، بنى “ديفيد أونجر” أحداث روايته تلك، وقال إن هناك سببين وراء ذلك؛ الأول أنه أراد أن يكتب رواية تروي حدثًا معاصرًا واقعيًا من جواتيمالا، والثاني هو أنه دُهش من واقعة ذلك المحامي، وما أحدثه الفيديو الخاص به من ضجة عالمية. من هنا نشأت فكرة رواية “العقل المدبِّر” لديفيد أونجر. والتي تدور أحداثها حول “جييرمو روزينزفايج”، الذي لا يريد أن يكون مجرد ابن لصاحب محل مصابيح كهربائية. لا.. هو يريد أن يكون أكبر من هذا.. يريد أن يصل لأعلى ويصبح الأول والأفضل. يريد أن يتزوج أجمل امرأة ويأكل أشهى الأطعمة. هي أحلام يريدها الجميع حقًا وليس “جييرمو” فقط!! لكن “جييرمو” ليس من النوع الذي يجلس وينتظر الأفضل أن يحدث له، بل هو يعمل ليحصل عليه. أعجبته امرأة، توجَّه إليها وعبَّر عن إعجابه، أحبها ثم تزوجا. أراد أن يكون محاميًا شهيرًا وليس محامي درجة ثانية، فدرس وسافر ليتعلم بالخارج وعاد ليصبح الأفضل. كل هذا وخلفية المشهد بلد يعاني من الفساد، ووسط كل هذا الفساد يخرج إلينا “إبراهيم” المهاجر اللبناني الذي يهاجم هذا الفساد بلا خوف وبشجاعة ربما يندم عليها!! ثم من هي “مريم” اللبنانية الجميلة؟ وكيف ستكون هي السبب في قلب عالم “جييرمو”، الذي حاول الانتحار، ولكن أحدهم أقنعه بتصوير فيديو أولًا يتهم فيه الرئيس الجواتيمالي بقتله.