السياسة الخارجية التركية

السياسة الخارجية التركية

السياسة الخارجية التركية .. وأثرها علي الامن العربي

يُعدَّ موضوع سياسة تركيا تجاه جيرانها واحدًا من أهم القضايا الإقليمية في المنطقة العربية. وتتزايد أهميته يومًا بعد يوم، خاصة بعد ثورات “الربيع العربي” وتصاعد دور تركيا في تشكيل الوضع السياسي بالمنطقة.

وقد تأثرت السياسة الخارجية التركية بجملة متغيرات داخلية وإقليمية ودولية، تشكل حلقات مهمة لا بُدّ لصانع القرار السياسي الخارجي في تركيا من أن يأخذ بعين الاعتبار ويحسب بدقة انعكاسات أي سياسة أو قرار يتخذه عليها.

تلعب البيئة الإقليمية للدول دورًا بارزًا في تشكيل مسار سياستها الخارجية, وتعد تركيا من أكثر الدول التى ثؤثر البيئة الاقليمية لها على سياستها الخارجية, كما نلاحظ رغبة تركيا فى الخروج من هذا الدور الإقليمي الذي تلعبه إلى دور دولي أوسع وأهم. حيث تؤثر على سياسة تركيا الخارجية وعلاقتها الإقليمية والدولية عوامل كثيرة داخلية تتمثل فى الأحزاب السياسية، الرأي العام، الحركة الإسلامية، جماعات المصالح، مؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسة العسكرية، كذلك عوامل أخرى خارجية كتأثيرات الموقع الجيوستراتيجي. وعضويتها في حلف شمال الأطلسي وعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل، والاتحاد الأوروبي، تشكل كل هذه العوامل تأثيرًا متبادلًا على صناع القرار للسياسة الخارجية التركية، وتدفعهم للتعامل بحذر وتوازن لتحقيق مصالح تركيا، وعليه يمكن القول أن السياسة الإقليمية التي بدأت تمارسها تركيا في مرحلة ما بعد الاحتلال تشكل خطرًا محتملًا على الأمن القومي لدول الجوار خصوصاً، في حالة نجاح القرار السياسي التركي في وضع ما خطط له إقليميًا وبمساعدة المؤثر الدولي، وبذلك تكون للسياسة الخارجية التركية انعكاسًا سلبيًا أو إيجابيًا على الأمن القومي لدول الجوار.