الاعلام الشعبي

الاعلام الشعبي

الإعلام الشعبي .. بين إعلام الدولة ودولة الإعلام

في وقت يعتمد فيه كثيرون على الشبكات الإليكترونية مصدرا أساسيًا للأخبار وساحة للتعليق عليها، بات من الضروري تأطير العلاقة بين هذه الشبكات كأدوات إتصال ومحتواها الخبري والإعلامي.

في هذا الكتاب أقترح مفهومًا للإعلام الشعبي مستمدًا من الممارسة لا من النظريات الموضوع جميعها خارج السياق الإقليمي، وأوضح بعض المصطلحات المشابهة له والملتبسة أحيانًا، موضحة ذلك بمقارنات بين الإعلام الشعبي وغيره من الأنواع الجديدة للإعلام، وبين الإعلام الشعبي والإعلام المرئي والمسموع والمقروء.

وبمنحى سردي تاريخي أقدم الإعلام الشعبي المصري، ودوافع ظهوره، وأهم محطات تطوره، خصوصًا  المتعلق منها بالأحداث السياسية والاجتماعية العامة وأداء إعلام الدولة، ومن هم الصحفيين الشعبيين المصريين. وبأسلوب نقاشي يعتمد على ترتيب التساؤلات التي تثار غالبًا عند مناقشة الموضوعات المتعلقة باستخدام الإنترنت في الشأن العام، وتقديم إجابات لها، مثل:

هل الإعلام غير الاحترافي المعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي منفصل عن الواقع؟

هل هو نخبوي في معالجته للموضوعات وجمهوره، وهل يجوز تسمية ممارسيه “صحفيين”؟

لماذا ينتقل بعض مشاهير الإنترنت إلى شاشة التلفزة؟

من خلال أربعة فصول يوضح الكتاب مصطلح ومفهوم الإعلام الشعبي، وينتقل إلى الإعلام الشعبي المصري، ويعرض بدايته وتطوره، ثم شكل علاقته بالدولة، وعلاقة العاملين في مؤسسات الصحفية بهذا النوع الإعلامي. ثم ينتقل إلى علاقة الشعب بالإعلام، ويشرح دوافع دخول الصحفيين المحترفين مجال الصحافة الشعبية وتأثيراتهم، والعكس.

يخاطب الكتاب المتخصصين – من باحثين وإعلاميين – وغيرهم، مستخدمة لغة وسطى بين التقعر الأكاديمي واللغة الصحفية، في أسلوب تثقيفي بعيد عن  الشكليات البحثية التي لم يعتدها القارىء.

تخصصت المؤلفة في دراسة اﻹعلام الشعبي والبيئة اﻹعلامية، وقدمت عدة مشاركات أكاديمية عن ذلك عبر عملها في جامعة “برمنجهام سيتي” البريطانية. وأعدت بحث الدكتوراه الخاص بها عن تحولات اﻹعلام الشعبي المصري بعد عام 2011، والذي تم بناء هذا الكتاب عليه.